الشيخ محمد أمين زين الدين
456
كلمة التقوى
كفارة الجمع على كل واحد منهم ، وإذا كان بعضهم عامدا في قتله وبعضهم مخطئا ، وجبت كفارة الجمع على العامد منهم ووجبت كفارة قتل الخطأ على المخطئ ، وقد ذكرناها في المسألة الثالثة . وإذا كفر أحد القتلة عن نفسه لم تسقط الكفارة عن الآخرين منهم ، وإذا دفع أحدهم الكفارة وقصد بها التكفير عن نفسه وعن الآخرين على وجه التشريك لم تجزه كفارته عن نفسه ولا عن الآخرين . [ المسألة 23 : ] إذا أفطر الصائم في نهار شهر رمضان عامدا على محرم ، لزمته كفارة الجمع على الأحوط كما ذكرنا ، سواء كان المحرم الذي أفطر عليه محرما بالأصالة كالخمر واللحم غير المذكى والطعام المغصوب ، وكالزنا واللواط أم كان محرما بالعارض كجماع الزوجة في حيضها أو نفاسها ، وأكل لحم الحيوان الجلال وشرب لبنه ، بل وأكل ما يضره ضررا لا يتحمل عادة . [ المسألة 24 : ] إذا حلف المكلف بالبراءة من الله أو من الاسلام أو من الرسول صلى الله عليه وآله أو من الأئمة المعصومين أو من أحدهم ( ع ) ثم حنث بيمينه ، فالأحوط له لزوما أن يطعم عشرة مساكين ، يدفع لكل مسكين منهم مدا من الطعام ، ويستغفر الله سبحانه مما فعل ، وقد تقدم هذا في المسألة التاسعة عشرة من كتاب الأيمان . [ المسألة 25 : ] إذا نام الرجل عن صلاة العشاء فلم يصلها ، ولم ينتبه من نومه حتى تجاوز نصف الليل ، أتى بالصلاة قبل أن يصبح ، وعليه أن يصوم ذلك اليوم على الأحوط احتياطا لا يترك ، والظاهر عدم الفرق بين أن ينام عن صلاة العشاء وحدها ، وأن ينام عن صلاتي المغرب والعشاء معا ، وقد ذكرنا في فصل الأوقات من كتاب الصلاة أن منتصف الليل هو آخر وقت صلاتي العشاءين للمختارين وأن طلوع الفجر آخر وقتهما للمعذورين فليراجع .